مكي بن حموش

1615

الهداية إلى بلوغ النهاية

به ، ولكن عطفه عليه لاشتراكهما في التنعم بهما « 1 » ، وكما قال الشاعر : شرّاب ألبان وتمر « 2 » وأقط « 3 » . فعطف التمر « 4 » والأقط على ما يشرب ، وليس يشربان ، ولكن فعل ذلك لاشتراكهما في التغدي « 5 » بهما ، ومثله قوله : ورأيت زوجك « 6 » قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحا « 7 » فعطف الرمح على / السيف وليس الرمح مما يتقلد به ، ولكن عطفه عليه لاشتراكهما في الحمل وفي أنهما سلاح ، ومثله : علفتها تبنا وماء باردا « 8 » فعطف الماء على التّبن وليس مما يوصف بالعلف ، ولكن فعل ذلك لاشتراكهما

--> ( 1 ) انظر : إعراب العكبري ص 422 . ( 2 ) ب د : ثمر . ( 3 ) الأقط والإقط والأقط : شيء يتّخذ من اللبن المخيض ، يطبخ ثم يترك حتى يمصل - والمصول : تميّز الماء عن الأقط - ، والقطعة منه : أقطة . انظر : اللسان : أقط ومصل . وهو من شواهد الكامل 1 / 334 ، وشواهد أحكام ابن العربي ص 578 ، وناسخه 2 / 199 . ( 4 ) ب د : الثمر . ( 5 ) ب : التقدي . ( 6 ) د : روجك . ( 7 ) هو قول عبد اللّه بن الزّبعري في الكامل 1 / 334 وفيه " يا ليت " بدلا من " ورأيت " ، وهو من شواهد الأخفش في معانيه ص 466 ، والزجاج في معانيه 2 / 154 ، أيضا بذكر " بعلك " بدلا من " زوجك " ، وفي تفسير الطبري 1 / 140 و 6 / 423 و 10 / 408 و 11 / 577 ، وفي حلية الفقهاء ص 45 ، وأحكام ابن العربي ص 578 ذكر " في الوغى " بدلا من " قد غدا " . وانظر : كذلك البرهان 1 / 304 و 305 . ( 8 ) عجزه في تفسير الطبري 1 / 264 و 11 / 209 : " حتى شتت همّالة عيناها " ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 154 ، وأحكام ابن العربي ص 578 ، والبرهان 3 / 125 ، وعجزه في الطب النبوي ص 106 " حتى غدت همالة عيناها " .